تدويناتي

الأربعاء، ١٦ ديسمبر، ٢٠٠٩

ماذا يحدث لو اصبحت قطر خالية من الاجانب

بحث غير مكتمل - تسائلات اجدها مشروعة - تسائلات بلا اجابة انشرها الان .

ماذا يحدث لو اصبحت قطر خالية من السكان الاجانب وهم المقيمين في قطر من من ليسوا مواطنين ؟ هذا السؤال اثارني واصبحت افكر في الامور التي من الممكن ان تحدث وتتغير .. هل سيهاجر السكان ؟ هل سيتوقف حال البلد ؟

يبلغ عدد سكان دولة قطر 1,502,374مليون نسمة بحسب احصائية يوليو 2009 الصادره من جهاز الأحصاء .. وحيث يقدر عدد القطريين من المليون ونصف حوالي 300,000 نسمة .

اي بنسبة 20% تقريبا .. نعم هذه هي نسبة اهل قطر من اجمالي عدد السكان.

ويسكن حوالي 80% من عدد السكان في العاصمة الدوحة . اي حوالي 1,200,899 مليون نسمة.

لهذا فإن ماقد يحدث لو اصبحت قطر خالية من السكان الوافدين سيحدث هزة كبيرة في البلد وإن كانت قطر ستبقى موجودة :) ولأن عدد السكان في عام 1997 كان حوالي 7000 الف . وكانت نسبة القطريين اكبر .

اسباب الهجرة الجماعية
1- اسباب طبيعية
حدوث زلزال - حدوث حرب كبيرة - حدوث مشكلة في العالم (قلة طعام وندرة الغذاء).
2- اسباب بشرية - غير طبيعية
هبوط سعر البترول وتدني قيمته الى درجة ان الحكومة لاتستطيع ان تدفع الرواتب


ماذا سيحدث ؟
ستتوقف الانشاءات وذلك لرحيل العمال الذي يقومون ببناء العمارات والابراج والمصانع
تختفي الزحمة وذلك لرحيل اكثر من نص سكان الدولة
تهبط الاسعار
حدوث ركود اقتصادي لقلة المتسوقين
حدوث خسائر للتجار واغلاق الكثير من المحلات لعدم وجود من يشتري


لماذا هذا الكم الكبير من البشر المقيمين ؟ ما الفائدة المرجوة الانية والمستقبلية ؟

هل هناك فائدة حقيقة للمكان وللبشر ؟

هل الغرض تعمير البلاد ؟

هل فعلا هؤلاء المستوردون من جميع انحاء العالم يقومون بتعمير البلاد ؟

هل نحن فعلا ننشأ حظارة ؟

هل هناك حظارات نشأت على يد وافدين من خارج اهل البلاد ؟ ( على مر العصور).

هل هناك خطورة من انقراض القطريين ؟





الأربعاء، ٢ ديسمبر، ٢٠٠٩

هل لديك رؤية ؟


هل تملك رؤية ؟ هل تعيش حياتك وفقا لخططا موضوعة ؟ لماذا نعيش حياتنا ؟ هل نعيش حياتنا هكذا تسيرها امواج الحياة والظروف ؟ قديما سمعت مقولة تقول اذا لم تزد شيئا على الدنيا كنت زائدا وما أكثر الزائدين في هذه الدنيا !

خلقنا الله بهدية ثمينة القليل منا من يفتح قراطيسها ويستفيد منها وهي قيمة الاختيار .. فنصر على ان نجعل من انفسنا مفعولا به نجعل الدنيا ومن فيها هو المؤثرون وهم من يصنعون حياتنا كيفما شاؤو فإذا كانت الحياة حلوة وماشية تمام اصبحنا تمام التمام والعكس صحيح ..

فلماذا لانصنع نحن مانريده ونؤثر في الاخرين ولايكون هذا الا بأن تكون لدينا رؤية واضحة .. كيف تصبح لدينا رؤية ؟ وماذا نستفيد منها واذا كنا مرتاحين في حياتنا فلماذا نقوم بالتغيير ونحن نعلم بأن التغيير قد يعني السير في المجهول ..

وهل الحياة فقط طلب الراحة والهدوء والاكل والعمل ؟ هل هذه الرؤية التي خلقنا الله لاجلها على هذه الدنيا ؟ وهل نكون كما قال الاولين لرسولنا إنا وجدنا اباءنا لها عابدين !! ان لم تكن اله فإنها الحياة التي بلاهدف الا الاكل وجمع المال .

يقول الله سبحانه وتعالى (وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وفي التفاسير فإن يعبدونلايقصد بها العبادة فقط وانما يقصد بها العلم .. التعلم وطلب العلم والمعرفة .. ولايكون التعلم وطلب المعرفة الا بالعمل فلا علم مفيد الا اذا اقترن بالعمل .. أما ذلك العلم الذي يختزن في الكتب وحتى في العقول لايفيد شيئا ووجوده كعدمه ..

وهذه مايجب ان تكون عليه رؤيتنا .. يستطيع كل منا ان يصنع رؤيته حياته و أن يعيش حياته ليتعلم ويعرف ويعمل بهذا العلم ثم يقوم بإعمار الارض ونشرماتعلمه الى جميع ماحوله من الناس .

في ظني ان الرؤية تأتي بتمهل وتأن وبعد مدة من التفكير وليس كما قرأت عنها من بعض الكتاب بأن نقوم حالا ونكتب على الاوراق مانريده حتى نصنع رؤيتنا .. فنحن لسنا شركات او مؤسسات أو كيانات جامدة لها اهداف معروفة ومفهومة بل نحن بشر من لحم ودم وأهدافنا قد تكون اعمق من كل تلك الامور ..


السبت، ٢٨ نوفمبر، ٢٠٠٩

اطفالنا أكبادنا ..

اطفالنا اكبادنا تمشي على الارض .. هم اللذي نرى انفسنا فيهم .. قلوبنا تتطلع عليهم .. ونهفوا الى سعادتهم ورضاهم بكل مانستطيعه ..
نشتري سعادتهم على حساب راحتنا .. نجوع حتى نشبعهم .. ونستمد رضانا من رضاهم ..
منذ فترة دخلت الى احد المواقع فرأيت صورة بنوتة صغيرة كتب والدها تعليقا عليها فقال:

الست هاجر هانم
بنتي الصغيرة
ربنا يحنن قلبها علينا

كلنا ماشيين تحت أمرها طبعاً
ناكل وقت ماتحب
ننام وقت ماتحب
نتفرج على التليفزيون زي ماهي عايزة تتفرج
نخرج وقت ما تحب
و نروح الحتة اللي هي عايزاها كمان

يعني باختصار كلنا بنشتغل عندها
و طبعاً كلنا شغالين عندها بمزاجنا
يعني لو ما دلعناش هجورة هاندلع مين


كلمات حقيقية وخارجة من القلب لن يحس بطعمها الا من كان عنده اولاد .. بعد ان يصبح عندنا ابناء من صبيان وبنات نعلم كم كان ابوانا يحبونا .. عمق ذلك الحب لاندركه الا من خلال ابناءنا ..

في احيانا كثيرة نستخسر شراء شئ لنا ونؤثر عيالنا على انفسنا .. وفي بعض الاحيان نتعب ونشقى ونحس بلذة ذلك التعب والشقى .. وكله من اجل ابتسامة فرح نراها عليهم ..

وهكذا اصبحنا نحن الوالدين نستشعر حب ابائنا في نظرتنا لعيالنا في خوفنا عليهم وفرحنا لهم في اهتمامنا وتفكيرنا بهم .. في كم التضحية اللي يسعدنا ان نقدمه لهم .. كل هذا من اجلهم ..

الجمعة، ٢٠ نوفمبر، ٢٠٠٩

حقوق استثنائية



يقال بأنه كان هناك شخصا عاديا .. عاش حياة عادية .. درس في المدرسة وكان مستواه عادي وهواياته عادية كرة قدم والتنس وربما جمع الطوابع والعملات تزوج عن طريق اهله زواجا عاديا والمهر والشبكة والهدايا كانت عادية رزق وبعد الزواج رزق بالاولاد والبنات وعاش حياته العادية ومات بطريقة عادية ..

للاسف هذا حال الكثير يعيش ويموت ولم يضيف على هذه الحياة شيئا .. هذا غير مهم في الحقيقة فنحن لسنا من نحدد اذا ماكانت حايتنا على وجه هذه الدنيا لها فائدة ام لا .. واظن بأن خالقنا سبحانه هو من يقدر الامور بقدرها .. فهذا الشخص العادي قد يكون عاش حياته بهدوء ورحل بهدوء وحتى لو كانت اضافته قليلة لكنها قد تكون مفيدة في كتاب هذا الكون الغامض ..

لا أعلم ماذا حدث كلما اردت ان اكتب موضوعا اجدني اتوقف .. ربما هو كسل ؟ ام انه عدم رغبة .. قد يكون مايسمى البيات الشتوى عند الحيوانات .. فهي تتوقف عن الحركة تجديدا وتخزينا لطاقتها لتنطلق في فصل الربيع وباقي الفصول بنشاط وقوة اكبر واكثر ..

هناك ايضا مشكلة لا اعرف نوعها ولاشكلها في الانترنت وربما كانت في جهازي .. كلما ادخل على البلوجر يتوقف ويتجمد عند الدخول حتى (ازهق) واترك البلوجر واذهب لأفتح موقع الالعاب السري لالعب عدة مباريات اخسر فيها لاذهب الى منتدى المفضل .. وهكذا ..

وأنا اعترف بأني كتبت مواضيع كثيرة بعضها ناقص وبعضها لم ارضى عنها لاقوم بعدها بحفظه كـ draft وأفكر بأني قد أنشره يوما ما .. وقد اسلط عليه الـ delete من يعلم !

امور كثيرة تحدث هنا وهناك في حياتي او حتى في حياة الاخرين اعتقد واظن جازما بأنها ممتعة لأتحدث عنها سواء بأن اقولبها في أقصوصة او حكاية او حتى موضوع مختصر او غير مختصر ..

فقط مايحيرني احيانا هو السؤال الابدي طيب ولو كتبت ثم ماذا سيحدث ! ماذا سيتغير .. انت من حتى تكتب وانت من حتى يقرأ لك (بضمة الياء).. اعتقد اننا مهما فعلنا فلن نخرج من دائرة الشخص العادي الذي نسخر منه في القصة اعلاه .. وان كان هذا الشخص العادي قام ببعض الامور (الغير عادية) الا ان المحيطين حوله سيحكمون عليه بان يبقى في سجنه او حياته العادية .. بأن نكون اناس استثنائيين لربما هي امور خارجة عن نطاق ارادتنا ..

لقد قلت ربما ولأني لست متيقنا حق اليقين بأننا لانملك أرادتنا .. فحق الاختيار هو حق يملكه بني البشر دونا عن باقي الكائنات الحية ..

وهذا قد يصلح موضوعا آخر !!


الثلاثاء، ١٠ نوفمبر، ٢٠٠٩




عندما يتحول التراث الى مناسبة يحتفل بها الاخرون .. يحق لنا ان ننكس رؤوسنا خجلا من أنفسنا .. وعندما يقوم الاخرون نيابة عنا او حتى يقوم قوم من انفسنا مغموسون تجاه العالم الاخر بوضع اعلانا كبير في احدى الجرائد الوطنية يتحدث عن مناسبة او معرض او اي كان واختيار اسم تراث وكل هذا باللغة الانكليزية وفي جريدة عربية صادرة للعرب وتسمى بالوطن ..

فعن ذلك من حقنا ان نتسائل عن حقيقة واقعنا وحقيقة مايتحدث عنه الاخرون في وطننا .. فهذا الاعلان وحتى لو كان صادقا فهو كذب .. فلا تراث لمن لم يعرف قيمة لغته الوطنية والدينية ..

ومجرد توارد وتحاذف الاعلانات في جرائدنا العربية باللغة الانكليزية هي استهتار بنا وبكل تراب هذه الارض الغالية ..

يجب ان نخجل من هذا وأن نحاسب من قام بهذا .. لماذا نصر على أن يضحك علينا الاخرون وفي عقر دارنا !

الإثنين، ٩ نوفمبر، ٢٠٠٩

العصفور الاسود




يقول الخبر:
عطل عصفور أحد أكبر المشاريع العلمية في التاريخ، بعدما أسقط قطعة خبز في أكبر محطم للذرات في العالم، الذي يمتد على مسافة 17 ميلاً عند الحدود السويسرية الفرنسية، ما تسبب بتوقفه عن العمل.

اشتريت مؤخرا كتاب يدعى "البجعة السوداء" مؤلفه امريكي من أصل لبناني كان قد تنبأ بالازمة الاقتصادية قبل أن تحدث بشهور .. لا اعلم ان كان كتابه قد صدر قبل الازمة ام بعدها ولكن من غلاف الكتاب فهو حاليا من افضل الكتب مبيعا حسب صحيفة النيويورك تايمز ..

مازلت في بداية الكتاب حيث قرأت الاجزاء الاولى .. الكتاب يتحدث عن نظرية ما وهي توقع اللاتوقع .. وصراحة المؤلف يا اما انه مصرقع او انه عبقري .. فالحديث يحمل الكثير من الفلسفة والحكايات ويخبط الحقيقة بالخيال .. بما انه كلام فلسفي ونظري فهو يريد ان يقول لنا ان العلم الموجود حاليا بما فيهم علماء الاقتصاد ونظريات الاحتمال والتنبؤ كلها "خرطي" وان اللي مسميين نفسهم خبراء خصوصا في المجال الاقتصادي والمالي حالهم من حال اي شخص مايدري شالطبخة ..

الخبر الذي اوردته اعلاه ذكرني ببعض من كلام المؤلف حيث ذكر بأننا نرى التاريخ وندرسه ونعتقد بأن الاحداث التي صارت متسلسلة ومنطقية ..

يعني مثلا يجي مدرس التاريخ ويقول وقد تصاعدت الاحداث قبل الحرب العالمية مما ادى الى ان تتوتر العلاقات بين "اكس" وبين "واي" مما أدى الى اشتعال فتيل الحرب ..
وطبعا الناس تلاقيهم يصيرون خبراء بعد ماتقع الحوادث ولكن في حقيقة الامر قبل لايطيح الفاس بالراس فإن لا احدا يعلم ماسيحدث .. وهذا فعلا حقيقي ..

امر اخر وهو ان الاحداث والمتغيرات الكبيرة في حياتنا تحدث من أمور غير متوقعة بتاتا وغير مخططا لها .. وان هذه الحوادث او المجريات الكبيرة سببها أمور صغيرة غير متوقعة .. !

ولا أظن بأن العلماء قد فكروا بأن عصفورا صغيرا قد "يخرب" عليهم تجربتهم واللي هي اكبر تجربة تاريخية وربما اغلى تجربة حدثت حتى الان ويقوم برمي قطعة خبزة داخل الانبوبة العملاقة ومما ادى الى التأخر شهورا لتصليح اللي اخترب وتنظيف المكان وقد تكون الخسارة بالملايين .. Who care

يا عصفورة طيري طيري .. طيري طيري ياعصفورة .. والله انك ولاتدري شسالفة : )


الأحد، ٨ نوفمبر، ٢٠٠٩

رغبات (الجزء الاول)

- يا فاشل ..

ركض علي إلى جدته ووضع حضنه في جحرها .. كانت دموعه تهطل وتبلل ثياب جدته هذه المرأة العظيمة والتي تحمل جبالا من الحنان لم يعرف مثيل له ..

علي ابن الثمان أعوام كان ولدا نحيلا مقارنة بأقرانه ..تظنه بعمر الست سنوات .. ومع رغبته الهائلة في أن يتعلم ويجرب كل شيء إلا أن ضعفه وجسده النحيل كانا دائما ما يصدانه عن رغباته تلك ..

لقد كان أباه في مقارنة دائمة مع جاسم أخاه الذي يصغره بسنة واحدة فقط .. ولكنه لبرهة تظنه اكبر فهو شديد و(متروس) وفوق كل هذا فهو واثق من نفسه كثيرا .. والتي استمد الكثير منها من أبيه..

وحدها جدته التي كانت تحن عليه وتهدهده بحب ورفق وتعامله أحيانا كطفل يرغب في الحنان بشكل فائق وأحيانا أخرى تعامله كرجل بحب وصبر وجلد .. هي وحدها جدته من كان يحس برائحتها تتخلخل في ثنايا روحه لتشكل له سلما يصعد به إلى فرحه وسعادته والتي دائما ما يكدرها أبوه والأولاد المشاكسين ..

- ماتقووووووووم يالثور تلعب مع اليهال .. قاعد جنك بنيه عند يدتك ..
- خله يا بوعلي قاعدة احازيه .. تراه يحب الحزاوي اللي اقولها له ..
- اي بس الحزاوي لها وقتها .. واللعب له وقته الحزاوي يقولونها بالليل مب القايلة ..
- الله يهداك يابوعلي انت تدري انه مايقدر على الحر ومايحب يلعب برع مع الصبيان..
- لانه خيخة .. والا شوفي جسوم مايقر بالبيت كله ركيض من مكان لي مكان ..

وكالعادة يقرر علي ان يغوص اكثر في جحر جدته .. وكأنه يسد اذنيه عن كلام ابيه ..

ومازالت جدته تعامله معاملة خاصة .. وان كانت ككل الجدات تحتوى الكل .. فهي تحب جميع عيالها من اولاد وبنات ولكن علي أثير على قلبها وله معاملة vip ذات يوم سالته وقالت له .. علوي حبيبي شخاطرك اسوي لك غدا ..
- خاطري في هريسة ديدة .. قالها علي بعفويه وفرحه بريئة تنطلق من عينه ..
- وييييه غير الصخااا من عيوني .. بقوم اسوي لك الهريس اللي محد يعرف يسوي مثله في الفريج ..

انطلق علي يركض في الحوش يلعب بالكرة وما أن رآه جاسم حتى ركض معه وبدؤو يلعبون ..
واحد
اثنين
ثلاث
- علوي فزت عليك .. هاها ماتقدر تفوز علي كلش ..
- هاها انه احب العب معاك ..

- اي بس انه ماحب العب معاك انت ماتعرف تلعب وكله اغلبك .. انت فاشل وماتعرف تسوي شي ..
تكدر علي وياللأسف لم يستطع ان يَسكت جاسم مع انه اخاه الأصغر فهذا كلام ابوه حرفيا ..

(2)

مرت الايام بحلوها ومرها على الصغيران وعلى من حولهما .. ولم يفتها ان ترسم ملامحها على الجميع فـ علي قد كبر وهاهو قد وصل الى مرحلة الفتوة والشباب وان كان مازال يعاني من صغر في بنيته اما جاسم فقد زاد طوله وحجمه وطيشه ايضا ..

لم يتغير ابوعلي كثيرا في معاملته الجافة لابنه البكر .. مازال يعايره بكلمات مثل انت فاشل وانت "ماتنفع حق شي" في حين ان اعتماده الكامل على جاسم .. وكان جاسم سعيدا بهذه الحظوة عند اباه ففي مقابل ذلك كان يحصل على الفلوس الاكثر وفي احيان كثيرة بغير حساب هي هبات خارج عن نطاق المصروف الذي يعطيهم اياه لولديه ..

كان الاب مازال بقوته يصرخ ويأمر وينهي وعلي يتمنى ان يقوم بخدمة أباه وأن يلبي له مايريد حتى ولو كان ذلك فوق قدرته وذات يوم تبرع علي بان يقوم باحظار بعض الحاجيات الثقيلة من السوق كان اباه قد وصى التجار عليها ..

- جاسم ياولدي ابغيك تروح العصر تجيب الاغراض من دكان مراد ..
- يباااا بس انه مواعد ربعي بنروح الحوطة نلعب كورة ..
تدخل علي وقال :
- انه بروح يبا تامرني انت ..
- وانت فيك شدة ياعلي ؟ اغراض وايد زل وخشب وسامان ثقيل ماتقدر عليه ..
- اي يبا اقدر

قالها ووجهه محمر محرجا ومستنكرا رفض اباه .. فأباه يصر على أن لايحمله اي مسئولية في حين انه حاجة الى تلك المسئولية حتى لو كانت فوق طاقته ..

- انزين يبا بنشوف تقدر تشيل الاغراض والا تخك بنص الطريج ..

كان بوعلي لايملك اختيارا اخر ومع انه قرر الاعتماد على علي الا انه للاسف كان يهذي بكلمات عدم الرضا عن ذلك .. عجيب هذا الاب ومسكين ذلك الولد ..

(3)


ذهب علي ليجلب الاغراض من عند دكان مراد ونظرة الشماتة في وجه جاسم .. وقد نجح بجدارة في احظار كل تلك الحاجيات وحملها من الدكان الى البيت ولكن اباه استقبله عند باب البيت بكلمة استهانة كالعادة ..

- مابقيت تجي وايد تأخرت ..

- شاسوي يبا الطريج طويل ..

وبسبب اصرار علي على تحمل مسئوليته الا انه كسب من ذلك الما في ظهره لم يستطع ان يبوح به لأبيه ابدا ..
واستمرت الجدة الملجأ الوحيد لعلي مع ضعفها وتضائلها الكبير .. حيث اصبحت مع مرور الزمن كتلة متكورة في جانب من جوانب البيت .. لاتملك الا رؤيا ضبابية خفيفة وقليل من السمع وذاكرة مهترئة ..

علي ذلك الشاب ذو الملامح الدقيقة كان يحلم دائما ولردائة حظه او لحسن حظه لايعلم فإن احلامه تختلف عن أحلام ابيه .. فهو وعلى الرغم من ابيه يرى بأنه يملك الكثير والكثير ليس من بينها القوة البدنية ومهارة اليد كحال اخيه الاصغر جاسم ولكنه يملك ذكاء متقدا وطموحا يلامس السماء ..

كان يحلم بوظيفة جيدة وبزوجه تحبه ويحبها يجمعها بيت صغير .. ولهذا فقد بذل مجهودا مضاعفا في دراسته وحتى يحصل على مجموعا عاليا يبيض الوجه ..
ويالفرحته .. لقد نجح علي وبمجموع عالي وكان من الاوائل في الثانوية العامة في الدولة ..
- يباا انها نجحت بمجموع عالي ..
- زين يبا نجحت يعني ..

- ايي يبا اقول لك مجموع عالي ومن المتفوقين بالدولة ..
- اهم شي انك نجحت وخلاص اشفايدة المجموع ..
حتى في هذا يا أبي .. تخذلني وترفض ان تفرح معي .. يا الله كن معي .. تحسر علي على كلمات ابيه ودخل الى غرفته منكسر الخاطر ..
وفي الليل ذهب علي الى جدته ليستمد منها الحنان المفقود .. جلس بجانبها والتصق بها فضمته بحب كبير
قال لها:
- يدتي .. نجحت وجبت مجموع عالي ..
- عفية عليك يا ولدي .. طول عمري اشوف فيك صورة امك ..
امك ياعلي كانت تشبهك .. صغيرونة لكنها كانت فطينة .. وانت نسخة منها ..

ابتسم علي لجدته ابتسامة رضا ..

- خذ هذي ياولدي خلها عندك ..
- شنو هذي يدتي ؟
- هذي الاسويرة شراها يدك حق امك يومها صغيرة .. وكانت تحبها وايد وايد ..

قام علي بأخذها وتأملها .. انها غريبة فيها لمعان غريب ونقوش اغرب .. ولها رائحة لم يعرفها .. ادخلها في جيبه وهو فرح بهذه الهدية الثمينة .. يكفي انها قطعة فريدة من امه وهدية ..

(4)


مرت الأيام والسنين وعلي توجه الى الخارج في رحلة دراسية طويلة حيث أتاح له تفوقه الدراسي الحصول على بعثة أميرية في إحدى الجامعات الراقية في بريطانيا .. في حين ان جاسم اكتفى بمجرد نجاح عادي في الثانوية العامة كان يناسب طموح ابيه حيث التحق في وظيفة عادية بواسطة من أحد اقاربه في الحكومة ..

كان علي ينتقل من نجاح لى نجاح اكبر وافضل .. فقد استطاع بجده واجتهادة التفوق في دراسته الخارجية وكان من ذلك النوع الذي لايلتفت الا الى دراسته فقط .. لم تثيره الامور الاخرى ولم تبهره الحياة في الغرب .. وكان يرفض أن يختلط بالجو الاجتماعي للطلبة الا في اضيق الحدود ..

مع ذلك .. فالقدر يأبى الا ان يوفر الفرصة المرجوة لـ علي ففي احد الايام كان يخطو بخطوات ثابتة الى كليته وفجأة التقى بفتاة كان واضحا عليها انها طالبة آتية من الشرق بسحنتها ولونها الحنطاوي وملامحها الشرقية .. نادته بلغة انكليزية واضحة ..

Excuse me -
- Yes
طالعت الفتاة علي لبرهة ثم انتبهت إلى ملامحه وقالت:
- الأخ عربي ؟
- اي نعم عربي ..
- اسمح لي ما دريت وكلمتك انكليزي ..
- ولايهمج حصل خير .. شلون اقدر اساعدج ؟
- انا اسمي نورة .. طالبة جديدة في هالكلية .. تقريبا صار لي اقل من شهر اهنيه ..
- تشرفنا اختي نورة .. وانه علي ..
- تراني جديدة وما ادل المكان .. بغيت مكتبة الكلية ..
- طيب تفضلي معاي بوصلج لها ..

سار علي مع نورة ليدلها على المكتبة .. وقام بسؤالها بعض الاسألة .. وعلم انها من نفس بلده .. شعور رائع ساوره وبأن يدرك الانسان في غربته أن هناك شخص ما او حتى شيئا ما يحمل (رائحة) بلده واهله ..
احس علي براحة كبيرة وتطلع بتمعن اكبر لنورة وهي تودعه ذاهبة في طريقها الى المكتبة ..

وتمر الايام ويتصادف وجود نورة في وقت الراحة مع علي ويتبادلون بعض الاحاديث بخصوص الوطن والغربة والدراسة .. ويقرر علي بانه يحتاج الى اكثر من اوقات متقطعة من الحديث مع نورة ..

وتتطور الامور ويتقدم علي للزواج من نورة ويتم الزواج وهما مازالا في الغربة .. وقد اكمل دراسته وهي مازالت طالبة في الكلية فيقرر ان يكمل دراساته العليا في نفس الكلية .. وحتى تتخرج نورة من الكلية ويعودا الى بلادهما ..

السبت، ٣١ أكتوبر، ٢٠٠٩



يرن الهاتف الاحمر الجديد .. تحدق (الفاتنة) فيه يبهرها الرقم المميز جدا وترد ..
يأتيها صوته ..
- نوف شخبارج ؟
- هلا وغلا خلودي وينك ووين ايامك ؟ وين كل هالغيبة ماتتصل علي ..
- شاسوي والله .. مشغول مع تجارة الوالد ومحلاته ..
(طبعا خراط وكان مشغول مع مغازل بنات خلق الله لان ابوه متقاعد وماعنده الا راتب الشؤون الاجتماعية) ..

اغلقت الفاتنة موبايلها بعد ان وعدها خالد بالاتصال بعد ساعة ..

بعد قليل رن الموبايل الوردي المخبئ داخل درج الملابس ..
بحثت (الفاتنة) عن مفتاح الدرج المطلوب .. قامت بفتحه وردت على التلفون ..
- هلا والله سارة ..وبصوت هو اقرب الى الهمس ردت ..
- هلا هلا .. مييين ..
- انه يوسف .. وحشتيني وايد وااااااااااايد .. اتصلت لج امس واول امس مارديتي علي عسا خير ..
- اي كنت تعبانة وفيني صداع وصخونة
كالعادة فإنها تكذب فقد كانت مشغولة مع موبايل آخر وشاب اخر ومافيها الا العافية ..
- لايكون صادج H1N1 هاهاها ..تبتسم (الفاتنة) لسخافة النكتة وبعد ذلك تسمع الموبايل الازرق فتعتذر لـ يوسف بأن امها تناديها ..
.
- دندونة كيفيك ..
- اهلين وسهلين انت كيفيك يا سمورة ..
- تئبريني انه عال العال .. انه كنت في اللاند مارك وجيتي على بالي ..
- الله يقطع بليسك .. لايكون تعلم حد اني انه اللي رقمتك في مطعم البيتزا ..
- ولووووو ..
(سمورة ماخلى حد من ربعه ماقال له عن اللي رقمته وكانت لابسة عباية وكانت اكشخ من اي لبنانية في الميك اب)
- سمورة بكلمك بعدين مع السلامة ماي بست فرند ..

احمر .. وردي .. ازرق .. هل انتهت ياترى الموبايلات !! لا لقد بقي موبايل اسود ..
لماذا اختارت اللون الاسود ياترى مع ان موبايلاتها الاخرى تشي بألوان فرايحية ؟؟؟؟؟؟؟

يقولون ان اختيارنا للالوان ينبئ عن حالتنا النفسية واحساسنا بالراحة الداخلية ..
هذا مايعني بأني سعيدة جدا جدا فألواني فرايحية ومستمدة من الالوان الاساسية ..
.
اللون الوردي لوني المحبب منذ ان كنت صغيرة وقد قرأت مؤخرا بأن العلماء اكتشفوا أن اللون الوردي يغمرنا بالحب والحماية ويخفف الشعور بالوحدة والحساسية ..
هل ياترى احس بالوحدة وانا املك كل تلك الموبايلات !!

وماذا عن اللون الاحمر .. ااااه احب ذلك اللون فهو لون القلب ولون الدم ولون الشوق واللهفة والحب والرومانسية .. اذا ذكرنا اللون الاحمر تذكرت ورود الحب والفالنتين .. يجب ان تروا كم الورود التي احصل عليها في عيد الفالنتين !

واللون الازرق .. جميل هادي لون البحر غامض هو كحياتي مجهول كأيامي القادمة !

اما الاسود فلم اختاره .. لقد وصلني هدية ..
يرن الهاتف الاسود .. رنة رسمية على غير المعتاد وليس مقطوعة غنائية كالهواتف الاخرى ..
تقوم (الفاتنة) بالرد ..
- الو نعم ..

- الو هلا زوجتي الحبيبة .. وشخبارج ؟
- الحمدلله بخير ..
- اقول لج انه بمدد اجازتي لاني ماخلصت صفقاتي .. اييييه صج لبنان حلوة ودي اجيبج لها بس معليه ان شالله الجايات اكثر من الرايحات ..
- ان شالله يصير خير ..
تصك على اسنانها ولأنها تعلم كذبه في كل مرة يوعدها .. فأحاسيسها اصبحت متبلدة تجاه زوجها اللامبالي ..
- هل تريدين شيئا من هنا ..
- لا شكرا سلامتك ..
- مع السلامة ..
- مع السلامة ..

تتنهد (الفاتنة) وبسرعة ترمي اللون الاسود بعيدا عنها وتنغمس في الالوان الأخرى ..

الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر، ٢٠٠٩

مليت

مليت من الكتابة واعتقد اني محتاج الى الراحة ... كتبت سابقا موضوعا عن لماذا نكتب .. واجدني افكر مرة اخرى بالاسباب ..

اكون كاذبا اذا قلت بأني اعمل اي شي من اجل نفسي ..

مابي اتكلم ..

مابي اشرح ..

مع السلامة ..

اللي يعرف وين راح طماشة يقول لي مدونته الغيت :(

الأحد، ١١ أكتوبر، ٢٠٠٩

كيكة المانجة ..




دخل سعود الى المطعم الفاخر وبصحبته زوجته وابنته ذات السبع سنوات، مشى يبحث عن مكان مناسب بين الطاولات المكتظة فاليوم هو عيد الاضحى .. وجميع المطاعم الفاخرة مليئة بالزبائن من الرجال والنساء، أصوات الموسيقى تختلط بأصوات الناس وهناك بعض العائلات التي تنتظر دورها، والعاملات يدورون على الطاولات في حركة سريعة لتلبية طلبات الزبائن المختلفة ..

ترك سعود زوجته وابنته على الباب ومشى في الممر الطويل .. وعلى يمينه لمح وجها مألوفا، راسخا في ذاكرته فلا يعلم من استدعى الاخر ذلك الوجه الجميل ذو الملامح الدقيقة والبريئة ... وجدها تأكل في نعومة وأناقة كما اعتادها .. يجلس بجانبها رجل يظن انه اخاها الاصغر ..

نادى زوجته ومعها ابنته الجميلة نورا ليجلسوا على الطاولة التي وجدها خالية، وأفكاره تراوده وذكريات كثيره تحاصره، الماضي بكل تفاصيله يختلط معه صوتها وهدوئها وكلماتها ..

وعند عودته وبعد أن نامت زوجته قام بالخروج بسيارته مصطحبا معه ذكرياته .. ومعه اتصال اليها ..
- شهد .. أخبارج ؟
- سعود .. انه بخير .. انت شخبارك ..

عشر سنوات بالتمام والكمال كانت الفاصل بينه وبينها وبين تلك المكالمة الغريبة ..

- شفتج اليوم .. انتي مثل مانتي .. ماتغيرتي .. شهد ..
- شفتك .. وانت ماتغيرت نفس الملامح .. من اللي كان معاك ؟
زوجتك .. وبنتك ؟

- ايه .. شفتيهم !
- زوجتك حلوة .. وبنتك امورة وكيوت ..
شنو اسمها .. ؟

- اسمها نورا ..
- ماسميتها شهد ؟ .. تذكر اش كنت تقول لي قبل أكثر من عشر سنين ..

- اي اذكر .. قلت لج اذا جبت بنت بسميها شهد ..
- بس سميتها نورا .. كنت تقص علي ؟

- ماقدرت اسميها باسمج .. كفاية وجودج في ذاكرتي كلها .. وجودج انتي ووجود عائلتي في نفس الوقت كنت اعتبره خيانة لي ماقدرت اسميها شهد عشان ماتكونين حاظرة بين عيوني ..
وعشان جذيه انه اكلمج الحين وانه بعيد عن زوجتي وعن بنتي وعن بيتي ..

- على العموم ياسعود .. كل عام وانت بخير .. نسيت ؟ .. اليوم هو عيد ميلادك الهجري !!
- تصدقين اني نسيت .. الله يبارك فيج ويسعدج .. شهد ..
- مع السلامة ياسعود ..

اغلق الخط .. وتنهد .. مازال الحب ومنذ عشر سنوات وكأنه بالأمس .. مالماضينا لاتنفع معه عقارب الساعة ولا تحركه احداث حياتنا !!
مر في طريقه الى الحلويات السويسرية .. واشترى كيكة المانجا التي كانت تحبها شهد .. دخل بيته .. وقام بايقاظ زوجته ..
- حبيبتي اليوم عيد ميلادي .. انتي ناسية ! .. قومي وقيمي نورا من النوم جبت الكيكة اللي تحبها ..

احتفلت العائلةالصغيرة بعيد الميلاد وبفرحة تم اطفاء الشموع وأكلت نورا كعكتها المفضلة بفرح .. ومازالت شهد تنتظر ..


الجمعة، ٩ أكتوبر، ٢٠٠٩

مـ سـ نـ جـ ر (4) الحلقة الاخيرة .



مبارك يمشى بسرعة هي اقرب الى الركض منها الى المشي .. دخل حديقة شرق من البوابة الرئيسية .. ورائحة دهن العود تعلن عن قدومه .. كان كاشخا ومتأنقا ..
وقد قرر ان يستمتع برؤية دلوعة ويمتع عينيه فقط ثم يذهب قبل أن تكون هناك فرصة للحديث .. فهو لايود ان تتطور الامور ويكفي الى هذا الحد ..
رن موبايل مبارك فرد عليه ..
- اهلا وسهلا .. انه دلوعة ..
- هلا دلوعة ..اسفرت وانورت انه بالحديقة .. انتي في وين ؟ ..
- امش مية متر من بعد البوابة ولف يمين اخر شجرة .. بتلاقي شجرة عودة انه بكون هناك ..
قفزت الافكار من أمام مبارك .. فكيف ياترى شكلها هل هي كما وصفت نفسها ؟ ام انها كانت تكذب .. هل ستكون بلباس العباية التقليدي والا يمكن تكون فري .. تصور مبارك انه يسمع دقات قلبه .. وان كل من كان في الحديقة كان يعلم بسبب مجيئه .. هاهو وصل الى الشجرة ولم يرى احد .. اقتربت منه فتاة تلبس العباءة وتغطي وجهها بالنقاب ..

- مبارك .. !
بحلق عينيه في تلك المرأة التي تقترب منه شيئا فشيئا ولم يتكلم ..
- شلونك مبارك ؟ ..

أحس مبارك برغبة عنيفة بأن يترك الحديقة ويخرج بسرعة وقد وجد نفسه في موقف لايحسد عليه .. احساس عميق يراوده بأنه يعرف الدلوعة ..
اراد ان يبكي ..
اراد ان يركض ..
اراد ان يجلس على الحشيش ..
اراد ان يقول لها ماذا تريدين فأنا لا اعرفك ..
تلخبطت فيه ارادته فوقف واجما ولم يرد التحية ..

اقتربت منه الدلوعة كثيرا وكشفت عن وجهها .. احس بنفسه في لحظتها بأنه يطير ويتعلق على نسمات الهواء الطائرة وثم .. يسقط .. يطير ويسقط .. وفجأة اطفئت الانوار في الحديقة .. ولم يجد لصوته سبيلا .. ولالنفسه مكانا ..
- مبارك .. قوم ..
- فتح عينيه وهو يحس بصداع يحيط برأسه ..
- صدقني يامبارك انه ماسويت هالشي الا عشاني احبك .. شفت شلون وين اخرة المغازل بهالطريقة كنت بتخرب بيتك بيدك ..
- انه اسف ..
- خلاص ياحبيبي لاتتأسف .. ماعليك شر ان شاالله .. ارتاح ولاتتكلم ..

بعد ان رأي مبارك زوجته اصابه الدوار من هول الموقف احراج وصدمة كبيران جعلاه يغمى عليه .. مما جعل زوجته تأخذه بمساعدة اخيها الى البيت .. هناك حيث افاق من الصدمة .. والحمدلله انها صدمة خفيفة .. ولكنها كانت درس كبير لمبارك اعطته اياه زوجته ولعلها هي ايضا تعلمت من هذا الدرس بأن تكون هي وحدها دلوعته ولا احد غيرها من النساء ..

الأربعاء، ٧ أكتوبر، ٢٠٠٩

مـ سـ نـ جـ ر (3)



- هااااااااااي كيفك ..
- هلا دلوعة شلونج ؟ .. انتظرتج وااايد وين كنتي ..
- اسمح لي كنت مشغولة اشوي ..
- طرشت لج ايميل من اشوي .. ابث فيه شوقي ولهفتي ..

- هاهاها لي هالدرجة ملهوف علي .. ياحليلك :]
- اي تصدقين .. انه صرت افكر فيج دوم حتى لو اكون بين اصدقائي .. وحتى لو كنت مع صديقي الصدوق في بعض الاحيان تطرين على بالي .. ودي اشوفج .. واسبل عيني في عينج .. وتلمس ايديني ايدينج ..
- مش معقول بهالسرعة يابروووووكي .. شلون يعني تشوفني وتلمس ايديني ومدري ايش .. ليش الدنيا سايبة ! ..
- هههه اصلا كنت اتغشمر معاج انتي صدقتي يا دلوعة .. اعرف ان هالشي صعب بس صج الود ود ودي اني اتقرب منج .. شلون مادري ضناني التفكير وسهرت افكر شلون .. ماني عارف وكل ماطل في ويه صديقي الصدوق اكتئب ويجيني احباط .
- شسالفة صديقك هذا اربع وعشرين ساعة مجابله !
- اي تصدقين ...
- شرايج تاخذين رقمي .. يمكن في يوم ماتقدرين تدخلين فتطرشين لي مسج انج مش داخلة ..
- ياشيطااان تعطيني رقمك عشان اتصل لك .. وانه شعرفني اني مابشتاق لك وروح اكلمك ..
- (ياريـــــــت) ههههه مادري بكيفج بس اذا فيها ازعاج خلاص مش لازم انسي الموضوع ..

فترة صمت بين الاثنين .. وكأنهم يلعبون فكل منهم يقوم بقذف الكرة على الاخر .. فمبارك يلعب لعبة خطرة مع دلوعة .. وهي تصد لعبه وتقذفه بكرات اشد وأقسى ..


- شرايك ..
نشوف بعض ؟ ..
- هاااا ..
بقق عيونه مش مصدق .. وتسارعت دقات قلبه فاللعبة اصبحت حقيقة او هي تقترب من ان تنتهي .. تذكر صديقه الصدوق او زوجته كما يصفها دائما ..

- مممممممم فاجأتيني يادلوعة من صجج او اتغشمرين ..
- اي من صجي .. ماله داعي تلفون ومسجات .. خلنا واضحين ونتخطى موضوع التلفون .. مش انتي كلمتني عشان تشوفني من البداية ..
- ممممممم صراحة .. مادري .. عمري ماسويتها ..
- كيفك ..
تملك مبارك فضول ساحق .. البداية كانت لعبة وشيئا فشيئا تتحول الى لعب بالنار .. ولكنه قرر ان يكمل مابدأه وهو يقول في نفسه انا فقط سأراها كما أرى اي بنت في المول او في الشارع .. عادي يعني مافيها شي .. قال في نفسه ..

- انزين وين اقدر اشوفج ..
- موعدنا الاسبوع الجاي نفس اليوم والوقت في حديقة شرق ..